لماذا لا يريدون «اتحاد القبائل العربية»؟
البوكس نيوز – نتحدث اليوم حول لماذا لا يريدون «اتحاد القبائل العربية»؟ والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكما سنتناول بالتفصيل حول لماذا لا يريدون «اتحاد القبائل العربية»؟، وتعد هذا المقالة جزءًا من سلسلة المقالات التي ينشرها البوكس نيوز بشكل عام.
رغم مرور 15 يوما على تأسيس «اتحاد القبائل العربية»، واختيار الشيخ ابراهيم العرجاني رئيسا له، لم تتوقف حملات المشككين والمتآمرين على مصر للنيل من هذا الاتحاد بشتى الطرق والوسائل.
الحملات وصلت إلى درجة تزييف الحقائق وإلصاق التهم إلى «اتحاد القبائل العربية»، والطعن في رئيسه المنتخب بالإجماع من كافة القبائل الشيخ إبراهيم العرجاني.
وهنا يبدو التساؤل منطقيا، لماذا هذه الحملة المغرضة على هذا الكيان، ووصفه بأنه كيان عرقي، ورمي الاتهامات بأنه كيان مسلح تارة، وأنه كيان يهدف للفتنة تارة أخرى؟
فهل في الاتحاد فتنة؟ بالطبع لا ففي الاتحاد قوة كما عرفنا من أحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
الحقيقة أن هذه الحملات على «اتحاد القبائل العربية» هدفها التفتيت، فهم لا يريدون مصر متماسكة مترابطة من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها.
هم يريدون مصر كيانات متعددة، مقسمة إلى أشلاء.. فالمؤامرات قديمة قدم الأزل، فهذا هو الهدف من هذه الحملات، الهدف مصر في حد ذاتها وليس اتحاد القبائل العربية، ذلك الكيان الذي تأسس بوعي كامل لأهمية اللحظة التي تعيشها مصر، وحولها بلدان تفرقت إلى دويلات، وأصبحت مجتمعاتها شتى تقاتل بعضها البعض، فلماذا لا تكون مصر مثل هذه المجتمعات؟
هذا ما يريدونه، وهذا هو السبب الرئيس في هذه الحملة الشعواء التي طالت ولا تزال «اتحاد القبائل العربية».
ولكن مصر لن تنحني ولن تؤثر فيها مثل هذه الحملات، وأقرب دليل على ذلك، ما شهدناه الاثنين الماضي في مؤتمر اتحاد القبائل العربية بالمنصورية محافظة الجيزة.
حيث زينت لافتات «لا للتهجير وتصفية القضية الفلسطينية»، وتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي أرجاء المؤتمر الحاشد، الذي نظمه اتحاد القبائل العربية بمنطقة المنصورية بالهرم، وسط حضور ضخم من أبناء القبائل العربية والعائلات المصرية.
وتوافد الآلاف على الندوة التعريفية لاتحاد القبائل العربية بالمنصورية، من أجل المشاركة.
الآلاف في مؤتمر اتحاد القبائل العربية
جاء هذا المؤتمر للتعريف بدور الاتحاد فى الفترة الراهنة والقادمة، وكذلك إظهار رأي الاتحاد الرافض للتهجير وتصفية القضية الفلسطينية، والوقوف خلق القيادة السياسية للحفاظ على سيناء الحبيبة، والعمل جنبا بجنب لبناء وتنمية أرض سيناء.
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد القبائل العربية اختار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيسا شرفيا للاتحاد، والشيخ إبراهيم العرجاني رئيسا للاتحاد، وأحمد رسلان، واللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية السابق نائبين للرئيس، والنائب مصطفى بكري، المتحدث الرسمي باسم اتحاد القبائل العربية.
اتحاد القبائل العربية ليس وليد اللحظة
وكان مصطفى بكري قد أكد أن الاتحاد لم يكن وليد اللحظة، بل تم إنشاؤه في عام 2015 بمشاركة ٣٠ قبيلة، مشيرا إلى أنه يشكل ظهيرا شعبيا خلف القيادة السياسية لدعمها في مواجهة التحديات الراهنة المحيطة بمصر داخليا وخارجيا.
وبحسب ما كتبه الكاتب الصحفي هاني لبيب، فإن ما حدث، هو إعادة تنظيم ذلك الكيان بشكل قانوني يخضع للقوانين المصرية المنظمة لمؤسسات المجتمع المدنى.. باعتباره كيانًا اجتماعيًَا له أهداف تنموية واقتصادية، وهو ما يعني أنه كيان ليس له أهداف حزبية أو سياسية.. لكونه سيخضع لقانون الجمعيات الأهلية رقم 149 لعام 2019 تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وهو ما يحدث بالفعل الآن من قيام اتحاد القبائل العربية بإنهاء إجراءات وخطوات التسجيل الرسمية.
وأضاف، أن تقنين اتحاد القبائل العربية هو السبيل إلى عدم ربطه بأشخاص، بل بشكل مؤسسي من خلال كيانات موجودة في جميع أنحاء الجمهورية، مما سيمنحه مكانة تنموية واجتماعية تحت مظلة مؤسسات المجتمع المدني وجمعياته التنموية المتنوعة. اتحاد قبائل سيناء» سيكون ضمن اتحاد القبائل العربية.
البيان التأسيسي لـ اتحاد القبائل العربية
بالطبع لم يقرأ المشككون، التفاصيل في البيان التأسيسي لـ اتحاد القبائل العربية، فقد شدد البند العاشر من الأهداف على أن الاتحاد يعلو في طرحه ورؤيته على الانتماءات الحزبية والأيديولوجية كافة، حيث إن رسالته هي «الدولة وتوحيد القبائل في إطار لا يتعارض مع الوطن ولا يتصادم مع الأحزاب والائتلافات».
وهذا بالطبع لا يحلو للمهاجمين، ولا يأتي وفق أهوائهم، ودمائهم الملوثة بخيانة الوطن، والمعجونة بأهداف أجهزة المخابرات الدولية، التي لا تريد لمصر أن تكون على قلب رجل واحد، أو وطنا متماسكة أركانه، ومؤسساته و جيشه وشرطته.
جميع أهداف تأسيس «اتحاد القبائل العربية » العشرة أكدت على أن الاتحاد يدعم الرئيس السيسي في حماية الأمن القومي المصري، فضلًا عن استخدام الوسائل الممكنة للتفاعل مع دعوة الوعي التي أطلقها الرئيس في مواجهة «حروب الجيل الرابع والخامس والسادس التي تستهدف نشر الشائعات والفتن»، و هذا بالطبع هدف ليس واردا في أجندات هؤلاء المتآمرين، بل يغضبهم ويشتت شملهم، وأخيرا تعهد أبناء القبائل بالوقوف صفًا واحدًا خلف الرئيس في مواجهة التحديات والمؤامرات ودعم المشروع الوطني «الجمهورية الجديدة».
ولأن سيناء كانت في وقت من الأوقات مرتعا لخلايا الإرهاب وداعش، ودفع جنود الجيش المصري وأبناء القبائل هناك حياتهم ودمائهم ثمنا للقضاء على هذا الإرهاب.
وكانت قبائل سيناء وقفت في وجه هذا الإرهاب حتى قضت عليه نهائيا، لذا، كان لابد أن يتم النظر إلى هذه القبائل، لتتوحد تحت كيان واحد، ففي الاتحاد قوة، وفي التفرقة ضعف، فتم إنشاء «اتحاد القبائل العربية »، ليضم ويوحد قبائل سيناء، وكافة القبائل العربية لتعيش سيناء، وكل أطراف مصر وحدودها المترامية مرحلة التنمية والبناء.
وبالطبع هذا أيضا لا يرضي هذه الأفاعي التي تتربص بمصر، لتنفث سمومها من أي جهة على الحدود المصرية، ولكن وجود مثل هذا الاتحاد، سيكون بمثابة لقاح قوي ضد هذه السموم، فهل عرفتم الآن لماذا لا يريدون «اتحاد القبائل العربية».
وفي نهاية مقالتنا إذا كان لديك أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تتردد في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم ونشكرًكم علي زيارتكم لنا، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.